ابن قتيبة الدينوري

116

غريب الحديث

فكان الدليل بالفلاة ربما أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور ، ثم كثر ذلك حتى سموا البعد مسافة . قال رؤبة : إذا الدليل استاف أخلاق الطرق قال ، ومثله : العقل في الدية . والأصل : ان الإبل كانت تجمع بفناء ولي المقتول وتعقل ، فسميت الدية عقلا ، وإن كانت ورقا ، أو عينا . قال ، ومثله قولهم : بنى فلان على أهله . والأصل : ان الإبل كانت تجمع بفناء ولي المقتول وتعقل ، فسميت الدية عقلا ، وإن كانت ورقا ، أو عينا . قال ، ومثله ، قولهم : بنى فلان على أهله . والأصل : ان كل من أراد منهم الدخول على أهله ضرب عليه قبة . فقيل لكل داخل بأهله بان . ومنه قولهم : ادفعه إليه برمته ، وأصله : ان رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه . والرمة : الحبل الخلق ، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته . وهذا المعنى أراد الأعشى في قوله للخمار : فقلنا له : هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها أي : بعني هذه الخمرة بناقة برمتها . وقولهم ، فلان نسيج وحده ، وذلك أن الثوب إذا كان نفيسا لم ينسج على منواله غيره . فإذا لم يكن نفيسا عمل على منواله سدى لعدة أثواب ، فقيل ذلك لكل من أرادوا المبالغة في مدحه " . والمتكاء ، فيه قولان . يقال : هي التي لا تحبس بولها ، فإن كانت كذلك ، فاني أحسب الحرف من المتك ، وهو الخرق . وأبدلت الميم من الباء ، كما يقال : : سمد رأسه وسبده ، إذا استأصله ، كأنها لما لم تمسك بولها خرقاء . ويقال : المتكاء : التي لم تخفض . وروى عن إبراهيم ، انه سئل عن رجل قال لرجل : " يا ابن المتكاء " فقال : لا حد عليه .